السيد محمد علي ايازي

320

المفسرون حياتهم و منهجهم

تعريف عام : كان تفسيرا شاملا لجميع آيات القرآن ، موجزا في تفسيره ، مهتما في بيان اعرابه وبيانه ، لم يسبق مثله في الجمع بين الاعراب والتفسير ايجازا وشمولا ، وان كان قد صنفت في ذلك كتب ولكن على سبيل اعراب بعض الكلمات الصعبة ، أو حل بعض المعقد ، أو توضيح بعض المشكل ، كما في إعراب أبي البقاء العكبري ، وفي إعراب مكي بن أبي طالب القيسي ، أو صنفت في ذلك مختصا على اعراب جميع آياته مرتبا ، كما في « اعراب القرآن وبيانه » لمحيي الدين الدرويش في عشرة مجلدات ، و « الجدول في اعراب القرآن » في خمسة عشر مجلدا ، مع إضافة فهرسة لها ، وأيضا قد صنفت كتب في بيان أسلوب القرآن ، كما في كتاب : « دراسات لأسلوب القرآن الكريم » للشيخ محمد عبد الخالق عظيمة في أحد عشر مجلدا كبيرا ، وغيرهم ، ولكنها متفاوتة من جهة الشمول والإيجاز ، والجمع بين الإعراب والتفسير . قال مؤلف الكتاب في بيان دوافعه لتأليف الكتاب : « إن الإعراب هو الوسيلة الوحيدة لفهم اسرار ذلك الكتاب ، والاطلاع على كنوزه لان الاعراب هو الذي يبين المحذوف ويقدره ، أو يشير إليه من قريب أو بعيد ، ولكن لم يصنف أحد منهم كتابا يتضمن الاعراب الكافي الوافي ، وانما اقتصروا على إعراب بعض الصعب ، أو حل بعض المعقد ، أو توضيح بعض المشكل . . . ومن يوم منّ اللّه عليّ بالجلوس على مائدة التأليف ، فكرت باعراب كاف واف لكتاب اللّه تعالى ، يجد فيه المبتدئ بغيته ، والمنتهي أمنيته ، ولا سيّما بعد أن طلب ذلك مني الكثير ممن قرءوا كتبي في الاعراب . . . حتى استخرت اللّه تعالى كعادتي في جميع أموري وشئوني ، فشرح اللّه صدري لهذا العمل » . « 1 »

--> ( 1 ) تفسير القرآن الكريم اعرابه وبيانه ج 1 / 4 .